ولفظ ابن عباس: «الكرسيُّ موضع القدمين، والعرش لا يُقْدَرُ قَدْرُهُ» (^١).
ولكن هذه الآثار لها حكم المرفوع؛ لأن مثلها لا يقال بالرأي؛ ولا سيما أنها في باب الأسماء والصفات؛ فبذلك يثبت أَنَّ الكرسي موضع القدمين، كما هو قول أهل السنة والجماعة خلافًا للمعطلة.
التاسعة عشرة والعشرون والحادية والعشرون: إثبات القوة والقدرة والعظمة، مأخوذة من قوله: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾.
وإيجاد هذا الكرسي بهذه العظمة -حيث وسع السموات والأرض- دليل على قدرته سبحانه، ودليل على القوة؛ لأن مثل هذا لا يصدر إلا من قوي قادر، ودليل على العظمة: لأن عظمة الكرسي من عظمة خالقه ﷾.
الثانية والعشرون والثالثة والعشرون والرابعة والعشرون: كمال علمه ورحمته وحفظه، نأخذ ذلك من قوله: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ أي: حفظ السماوات والأرض لا يَكرِثُه ولا يشق عليه ولا يثقله لكمال قدرته وقوته؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ [فاطر: (٤١)].
ويَلزَم من حفظه السماواتِ والأرضَ إثباتُ صفة العلم وصفة الرح
(^١) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد (١/ ٢٤٨)، وابن أبي شيبة في كتاب العرش ص (٤٣٨).
1 / 78
المقدمة
ترجمة موجزة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة
نبذة تعريفية بالعقيدة الواسطية
الكلام على البسملة
الفرق بين الحَمْد والمَدْح
شروط لا إله إلا الله
حكم مَن شهِد أن لا إله إلا الله، ولم يشهد بأن محمدًا رسول الله
المراد بصلاة الملائكة على الرسول أو على أحد من المؤمنين
الضابط في معرفة الفرقة الناجية
حكم من جحد ركنا من أركان الإيمان
الإيمان بالله: حقيقته، وما يتعلق به من مسائل
من آمن بوجود الله وبربوبيته ولم يؤمن بألوهيته، هل يعد مؤمنًا
الإيمان بالملائكة
هل للملائكة أجساد، أم هي أرواح فقط؟
الإيمان بالكتب
الفرق بين الإيمان بالكتب المنزلة والكتب المحرفة
الإيمان بالرسل وما يتفرع عنه مسائل
ما الفرق بين النبي والرسول؟
البعث بعد الموت
الإيمان بالقدر خيره وشره
متى كتب الله المقادير؟
هل يُتصور خلوُّ الأرض من الكفر والنفاق؟
الإيمان بأسماء الله وصفاته
سمع الله نوعان: سمع إدراك وسمع إجابة
ما المراد بالإلحاد في الأسماء؟
ما حقيقة الإلحاد في آيات الله وكيف يكون؟
هل يجوز تخيل صفات الله؟
نِعَم الله نوعان: نعم عامة، ونعم خاصة
هل مرتبة الصديقية خاصة بالرجال؟
أقسام علو الله
مسألة الأخذ بالأسباب
ما حكم التلفظ بقول: توكلت على فلان في شراء كذا وكذا
حكم الله على نوعين: حكم شرعي، وحكم كوني
كيف يريد الله ما لا يحب؟
الكتابة على قسمين: كتابة شرعية، وكتابة كونية
هل القتلُ عمدًا كفرٌ يستوجبُ الخلودَ في النار؟
مراد ابن عباس بقوله: القاتل لا تُقبل له توبة
بماذا أجاب النُّفاة عن الآيات التي دلت على صفة المجيء؟